حسين نجيب محمد
217
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
الاعتدال في الغذاء وهو بأن لا يكثر الإنسان من تناول الطعام والشراب زيادة عن المقدار اللازم لحاجته الجسدية ، وهذا ما أشارت إليه الآية المباركة : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [ الأعراف : 31 ] . وفي الواقع إنّ الاعتدال في الطعام والشراب أساس الصحة الجسدية والإفراط فيه أساس المرض لذا ورد عن الإمام علي عليه السّلام : « إنّ في القرآن لآية تجمع الطب كلّه وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [ الأعراف : 31 ] . والإسراف هو الإفراط في تناول الطعام والشراب ، وهو يشمل الإفراط في الكم ، والإفراط في الكيف فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وإنّ من الإسراف أن تأكل كلّ ما اشتهيت » « 1 » . وقد ذكر الفقهاء أنّ الإسراف من المكروهات في الشرع الإسلامي وأنّه يصل إلى مرحلة الحرام إذا كان فيه ضررا على النفس . وقد تبيّن من خلال التجارب في علم التغذية أنّ الجسم الطبيعي بحاجة إلى ما بين 1800 - 3500 وحدة حرارية تؤمّنها له 100 -
--> ( 1 ) الفرقان : ج 8 ، ص 84 .